عاجل

مشروع سوفا 53 الإسرائيلي في الجولان.. توسع عسكري في المنطقة العازلة

استئناف الاحتلال الإسرائيلي أعمال الحفر في مشروع «سوفا 53» بريف القنيطرة الجنوبي، ما يثير مخاوف من توسع عسكري في المنطقة العازلة.

مشروع سوفا 53 الإسرائيلي في الجولان.. طريق محصن بسواتر ترابية ونقاط مراقبة

أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أعمال الحفر في مشروع «سوفا 53» بريف القنيطرة الجنوبي، في إطار توسيع وجودها العسكري بالمنطقة العازلة. وكشفت مصادر عن توغلات نفذتها في قرى الجولان الجنوبي، ما أثار مخاوف من استغلال الفراغ الأمني بعد سقوط نظام بشار الأسد.

مشروع «سوفا 53».. تفاصيل المشروع العسكري

يشكل مشروع «سوفا 53» أحد المشاريع الهندسية العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي، ضمن منطقة فض الاشتباك. بدأ تنفيذ المشروع منتصف عام 2022، ويمتد من أطراف بلدة حضر شمالاً إلى قرى جباتا الخشب، الحميدية، القحطانية، رويحينة، بئر عجم، بريقة، وصولاً إلى قرية العشة جنوباً.

ويشمل المشروع شق طريق بعرض ثمانية أمتار، محصن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار، ومزود بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره الممتد في المنطقة العازلة بمحاذاة الجولان المحتل.

اقرأ أيضاً:
ترامب يعلن تشكيل قوة وطنية للذكاء الاصطناعي بقيادة جاي كلايتون

توسع الاحتلال بعد سقوط نظام الأسد

أكدت المصادر أن قوات الاحتلال عززت أعمالها في المشروع عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، مستغلة حالة الفراغ الأمني. وامتد التوغل الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة لمسافة تراوحت بين 300 و1000 متر، ما أدى إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

واقتطعت قوات الاحتلال 7 آلاف دونم من أراضي قرية جباتا الخشب، و6 آلاف دونم من قريتي الحميدية والحرية لصالح المشروع، كما دمرت الغطاء النباتي بشكل شبه كامل، بما في ذلك المراعي والأشجار البرية التي كانت تشكل مصدر دخل للسكان المحليين.

الانتهاكات الأخيرة.. توغلات وإطلاق نار

أفادت الوكالة السورية للأنباء «سانا» بأن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه منازل في قرية صيدا الجولان خلال توغلها، واستهدفت عدداً من الإعلاميين أثناء تغطيتهم للواقعة. كما استهدفت أطراف بلدة عابدين بريف درعا بعدد من قذائف المدفعية.

لا تفوتك هذه القصة:
سقوط قيادات حوثية بارزة في جبهات القتال اليمنية

خلفية تاريخية.. اتفاق فض الاشتباك

تذكر المصادر أن سورية وإسرائيل وقعتا اتفاقية فض الاشتباك عام 1974، بهدف الفصل بين القوات المتحاربة من الجانبين بعد حرب أكتوبر 1973. تضمنت الاتفاقية ترتيبات لفصل القوات، وحددت خطين رئيسيين «ألفا» و«برافو»، يفصلان بين المواقع العسكرية السورية والإسرائيلية، مع إنشاء منطقة عازلة تخضع لإشراف قوة الأمم المتحدة «الأندوف».

مشروع «الشرق الجديد».. تقاطع مع «سوفا 53»

في أغسطس الماضي، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن مشروع «الشرق الجديد»، الذي يهدف إلى تحصين منطقة الحدود الإسرائيلية السورية بأكملها باستخدام خنادق وسدود ترابية. وأكدت المصادر أن هناك تقاطعاً كبيراً بين المشروعين، حيث يشمل «الشرق الجديد» نظاماً من الخنادق العميقة المحصنة، المصممة لعرقلة دخول القوات المعادية إلى الأراضي الإسرائيلية.

تحليل ذكي:

يشير مشروع «سوفا 53» الإسرائيلي إلى استراتيجية توسعية واضحة في المنطقة العازلة بريف القنيطرة الجنوبي، حيث تستغل قوات الاحتلال الفراغ الأمني بعد سقوط نظام بشار الأسد لزيادة نفوذها العسكري. ورغم أن المشروع يندرج ضمن إطار «فض الاشتباك»، إلا أن توسعه الأخير يتجاوز الحدود المسموح بها، ما يثير تساؤلات حول نوايا الاحتلال في ظل غياب الردود الدولية الفاعلة. كما يبرز المشروع تقاطعاً مع مشروع «الشرق الجديد»، ما يعكس توجهاً إسرائيلياً نحو تعزيز السيطرة على الحدود السورية.

ملخص الخبر:

  • استئناف الاحتلال الإسرائيلي أعمال الحفر في مشروع «سوفا 53» بريف القنيطرة الجنوبي.
  • المشروع يشمل شق طريق محصن بسواتر ترابية ونقاط مراقبة وخنادق.
  • بدأ تنفيذ المشروع منتصف عام 2022، وامتد إلى عدة قرى في ريف القنيطرة.
  • عززت قوات الاحتلال أعمالها بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
  • استولت على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية ودمرت الغطاء النباتي.
  • أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه منازل وإعلاميين خلال توغلاتها الأخيرة.
  • agreement فض الاشتباك لعام 1974 ينظم وجود القوات في المنطقة العازلة.
  • مشروع «الشرق الجديد» الإسرائيلي يتقاطع مع «سوفا 53» في تعزيز السيطرة الحدودية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك