عاجل

مسجد جازان في مرمى صواريخ الحوثي.. انتهاك لحرمة بيت الله

استهداف مسجد في جازان بصاروخ حوثي يعيد إلى الأذهان انتهاكات الجماعة للمساجد في اليمن

مسجد أصيب بصاروخ حوثي في محافظة الطوال بجازان، مما تسبب في أضرار جسيمة بالمبنى والمنطقة المحيطة

لم يكن المسجد في قرية جنوبية بجازان أن يكون جزءاً من أخبار الحرب، لكن صاروخاً حوثياً سقط في محافظة الطوال بجازان أصاب شخصين وألحق أضراراً بالمسجد ومباني ومركبات، ليكشف عن انتهاكات مستمرة لحرمة المساجد في الصراع اليمني.

مسجد جازان.. ضحية جديدة في حرب الحوثي

لم يكن المسجد في قرية جنوبية بجازان أن يكون جزءاً من أخبار الحرب، فلم يكن مكاناً للصلاة والعبادة فحسب، بل رمزاً للقدسية في مجتمع محافظ. لكن صاروخاً أطلقته ميليشيا الحوثي من اليمن سقط في محافظة الطوال بمنطقة جازان، فأصاب شخصين وألحق أضراراً بالمسجد وعدد من المباني والمركبات.

من جازان إلى مأرب.. مساجد في مرمى الصواريخ

هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، فالجماعة لم تتورع عن استهداف المساجد في اليمن. ففي مارس 2017، اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بقصف مسجد كوفل في مأرب أثناء صلاة الجمعة، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا. وبعد ثلاث سنوات، تعرض مسجد داخل معسكر تدريب عسكري قرب مأرب لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة أثناء صلاة العشاء، ما أسفر عن مقتل أكثر من مائة عسكري وجرحى آخرين.

اقرأ أيضاً:
النائب العام: القانون ركيزة أساسية لتحقيق العدالة والتنمية في المملكة

وفي نوفمبر 2021، نقلت رويترز عن وزير الإعلام اليمني أن هجوماً بصاروخ حوثي على مسجد ومدرسة دينية في محافظة مأرب قتل وأصاب عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال.

المساجد.. من بيوت الله إلى أهداف عسكرية

لم تقتصر انتهاكات الحوثيين على استهداف المساجد بالصواريخ فحسب، بل تعدتها إلى السيطرة عليها واستخدامها لأغراض عسكرية. منذ سيطرتهم على صنعاء، ظهرت اتهامات متكررة بأنهم فرضوا نفوذهم على المساجد، وطاردوا أئمة، وغيروا خطباً، واستخدموا بعض المساجد في التعبئة والتجنيد.

وفي تقرير نشرته الجزيرة عام 2017، جرى توثيق اتهامات للحوثيين بتفجير وقصف مئات المساجد في عدد من المحافظات اليمنية، إضافة إلى اختطاف عشرات الأئمة. كما اتهمت تقارير يمنية وحقوقية الجماعة بتحويل مساجد ومرافق دينية إلى مواقع عسكرية أو نقاط تجمع وتعبئة، ما يضع المدنيين والمصلين في خطر هائل.

لا تفوتك هذه القصة:
الحوثيون يعيدون اليمن إلى مربع الحرب.. غارات جوية تستهدف مواقعهم في تعز والساحل الغربي

المسجد في خطاب الحوثي.. من منبر ديني إلى أداة حرب

تستند هوية الحوثيين السياسية إلى شعارات دينية وسياسية صاخبة، مثل «الموت لأمريكا» و«الموت لإسرائيل»، التي ترفع في المساجد والشوارع والمدارس. لكن في الجانب الآخر، تحول المسجد نفسه إلى هدف للصواريخ أو إلى موقع للاستخدام العسكري، ما يثير تساؤلات حول مدى احترام الجماعة لحرمة بيوت الله.

وفي أكتوبر 2016، أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلق من الأراضي اليمنية باتجاه منطقة مكة المكرمة، وقال المتحدث باسم التحالف إن الصاروخ أطلق من مسجد في صعدة. لتظهر الصورة مرة أخرى: المسجد ليس ملاذاً بعيداً عن الحرب، بل جزء من البنية التي تُطلق منها الصواريخ.

عندما تصبح الحرب لغة للسيطرة

في جازان، لم يكن المسجد حادثة فردية، بل تجسيداً لحقيقة أثبتتها جرائم ميليشيا الحوثي منذ سنوات: عندما تتحول الصواريخ إلى لغة للسياسة، لا يعود المسجد بعيداً عن الحرب. فالمسافة التي قطعها الحوثي في حربه لم تعد تقتصر على الجبهة، بل امتدت إلى المدينة والبيت والمسجد.

تحليل ذكي:

تسلط الحادثة الأخيرة في جازان الضوء على نمط متكرر من انتهاكات ميليشيا الحوثي لحرمة المساجد، سواء باستهدافها بالصواريخ أو باستخدامها لأغراض عسكرية. فالمساجد، التي يفترض أن تكون أماكن للعبادة والسلام، أصبحت جزءاً من حسابات الحرب، ما يعكس تحول الصراع من مواجهة عسكرية إلى حرب شاملة تستهدف المجتمع بكامله، بما في ذلك أماكن العبادة. كما تبرز المفارقة في خطاب الجماعة الديني الذي يتعارض مع ممارساتها الميدانية، حيث تستخدم المساجد كمنابر للتعبئة في الوقت الذي تتحول فيه إلى أهداف للصواريخ أو مواقع عسكرية.

ملخص الخبر:

  • سقوط صاروخ حوثي في محافظة الطوال بجازان أصاب شخصين وألحق أضراراً بمسجد ومباني ومركبات
  • استهداف مساجد في اليمن أثناء الصلاة، مثل مسجد كوفل في مأرب 2017 ومسجد معسكر تدريب 2020
  • اتهامات للحوثيين باستخدام المساجد لأغراض عسكرية والتحكم في خطبها وأئمتها
  • تحويل بعض المساجد إلى مواقع عسكرية أو نقاط تجمع، ما يهدد المدنيين والمصلين
  • استخدام المسجد في خطاب الحوثي كمنبر للتعبئة رغم استهدافه بالصواريخ
  • إعلان السعودية اعتراض صاروخ حوثي أطلق من مسجد في صعدة باتجاه مكة المكرمة 2016

التعليقات (0)

أضف تعليقك