طهران تغلق أبواب برنامجها النووي بعد رفض فيينا منح تأشيرات وفدها
توتر العلاقات بين طهران وفيينا يعرقل جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الرقابة على البرنامج النووي الإيراني
في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، مدّ مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يده مجدداً إلى طهران لاستئناف التعاون، بينما أغلقت إيران أبوابها النووية بعد رفض فيينا منح تأشيرات لوفدها لحضور اجتماعات الوكالة.
مدّ غروسي يده مجدداً إلى طهران
أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي اليوم، استعداد الوكالة لاستئناف التعاون مع إيران لتوضيح المسائل المتعلقة ببرنامجها النووي، مشدداً على أن استعادة الثقة والاستقرار لن تتحقق إلا بالعمل المشترك. وقال غروسي إن شواغل طهران الأمنية ستؤخذ في الاعتبار، في ظل استمرار النزاعات والتوترات في المنطقة.
إيران تغلق أبوابها النووية
في المقابل، رفضت طهران عودة مفتشي الوكالة إلى المواقع النووية التي تعرضت لهجمات، بينها منشآت تخصيب اليورانيوم الثلاث الرئيسية، التي لحقت بها أضرار بالغة. كما لم تقدم إيران أي تفسير واضح بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب، الذي كان يقدر قبل الحرب بحوالي 440.9 كيلوغراماً بنسبة تخصيب تصل إلى 60%.
غموض حول مخزون اليورانيوم
تشير تقديرات الوكالة إلى أن أكثر من 200 كيلوغراماً من ذلك المخزون قد يكون لا يزال موجوداً في أحد المواقع، وهو ما يكتسب أهمية بالغة نظراً لقرب مستوى تخصيبها من الدرجة اللازمة لإنتاج سلاح نووي إذا جرى رفع نسبة التخصيب.
نفي إيران لأنشطة في «جبل الفأس»
نفت إيران وجود أي أنشطة نووية في موقع «جبل الفأس» المحصن قرب منشأة نطنز، ووصفت التقارير بشأنه بأنها جزء من «حرب إعلامية ونفسية» أمريكية. لكن غروسي أكد أن الوكالة رصدت مؤشرات على أعمال وتحركات جديدة حول الموقع، رغم عدم امتلاكها معلومات مؤكدة عن طبيعة النشاط الجاري داخله.
احتجاج إيراني على فيينا
في السياق نفسه، استدعت طهران القائم بالأعمال النمساوي احتجاجاً على رفض فيينا منح تأشيرات لوفد إيراني للمشاركة في اجتماع الوكالة في فيينا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن «رفض فيينا إصدار تأشيرات لوفد إيران قرار لا مبرر له على الإطلاق»، مضيفاً أن الحادث وقع تحت الضغط الأمريكي.
الأسئلة المعلقة
تبقى الأسئلة الأكثر حساسية معلقة: أين ذهب مخزون اليورانيوم عالي التخصيب؟ وما الذي يجري داخل المواقع المحصنة؟ وهل ستسمح طهران أخيراً برقابة دولية تكشف حقيقة برنامجها النووي؟
تحليل ذكي:
تظهر هذه التطورات مدى تعقيد العلاقات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تتنازع المصالح الأمنية والسياسية بين الأطراف المعنية. من جانب، تسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى استئناف التعاون مع إيران لتوضيح المسائل العالقة، بينما ترفض طهران تقديم أي معلومات إضافية أو السماح بالرقابة على مواقعها النووية. من جانب آخر، تزداد الضغوط الدولية على إيران، سواء من خلال رفض منح التأشيرات أو المطالبات الأمريكية بالتعاون الكامل، مما يعكس استمرار التوترات في المنطقة.
ملخص الخبر:
- مدّ مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يده إلى طهران لاستئناف التعاون النووي
- رفضت إيران عودة مفتشي الوكالة إلى المواقع النووية المتضررة
- لم تقدم إيران تفسيراً واضحاً بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب
- نفي إيران وجود أنشطة نووية في موقع «جبل الفأس»
- احتجاج إيراني على فيينا بسبب رفض منح تأشيرات لوفدها
- تبقى أسئلة حول مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وأنشطة المواقع المحصنة
التعليقات (0)
أضف تعليقك