شريفة السديري تبرز الهوية الوطنية في معرض «عِزّنا بطبعنا»
الفنانة السعودية شريفة السديري تعرض أعمالاً تشكيلية مستوحاة من الموروث الوطني والهوية في معرض اليوم الوطني
استحضرت الفنانة السعودية شريفة السديري في معرض «عِزّنا بطبعنا» عناصر الهوية الوطنية والموروث عبر لغة تشكيلية تجمع بين الرمز واللون والحركة، في حضور لافت ضمن فعاليات اليوم الوطني السعودي.
المرأة في قلب المشهد التشكيلي
في أحد أعمالها المشاركة، تتصدر المرأة المشهد التشكيلي، حيث تلتف حولها بقية العناصر من سيف وعلم وكتل لونية، لتشكل مركزاً بصرياً يجذب العين إلى تفاصيل العمل. وتظهر الشخصية متصلة بما حولها، لا منفصلة عنه، في بناء يجمع بين الرموز والحركة.
السيف والعلم: توازن بين الثبات والحركة
يبرز السيف في يد المرأة بخطه المستقيم، قاطعاً مساحة اللوحة ومحدداً اتجاه الحركة، بينما يأتي العلم بحركته وانحنائه ليخفف من حدة الخطوط المستقيمة، مانحاً التكوين توازناً بين الثبات والحركة. ويمتد السيف ليقود العين في اتجاه، فيما تدفع حركة العلم إلى اتجاه آخر، مما يخلق حركة بصرية تمتد عبر أجزاء اللوحة.
اللون كعنصر رئيس في البناء التشكيلي
يحضر اللون كعنصر أساسي في العمل، حيث تنتقل الفنانة بين الدرجات الترابية الدافئة في الجزء السفلي وصولاً إلى الأخضر في الجزء الأعلى. وتضفي ضربات الفرشاة الواضحة حركة إلى السطح، مما يمنح الكتل اللونية درجات متفاوتة من الحضور.
الرموز والهوية: لغة تشكيلية بعيدة عن النقل المباشر
لا يعتمد العمل على نقل مشهد واقعي بصورة مباشرة، بل تقدم الرموز والألوان وطريقة توزيع العناصر مساحة أوسع للقراءة. فالمرأة والسيف والعلم لا تظهر作为 عناصر منفردة، وإنما ترتبط داخل بناء واحد يستند إلى موضوعات الوطن والهوية والموروث.
المرأة والسيف والعلم: دلالات متكاملة
يمكن قراءة حضور المرأة من خلال موقعها المركزي وعلاقتها ببقية العناصر؛ فهي تشغل مساحة رئيسة داخل اللوحة، ومنها تنطلق الخطوط والحركة باتجاه بقية أجزاء التكوين. ويعزز السيف هذا الحضور من خلال امتداده الواضح، بينما يحيط العلم بالمشهد ويضيف إليه مساحة لونية وحركية.
تجربة السديري: مسيرة فنية تمتد منذ ثمانينيات القرن الماضي
تستند تجربة شريفة السديري إلى مسيرة فنية بدأت ملامحها منذ ثمانينيات القرن الماضي، وشهدت مراحل متعددة في التعامل مع اللون والرمز والموضوع، مع حضور للموروث والعناصر المرتبطة بالبيئة والهوية ضمن أعمالها.
الرمز والهوية: لغة تشكيلية متجددة
في مشاركتها بمعرض «عِزّنا بطبعنا»، عادت هذه العناصر إلى الواجهة من خلال أعمال تتصل بالمناسبة الوطنية، وتقدم موضوعاتها عبر التشكيل، بعيداً عن النقل الحرفي للمشهد، مع الاعتماد على العلاقات بين الشخصيات والرموز والألوان.
تفاصيل العمل: مداخل متعددة للقراءة
تمنح تفاصيل العمل المتلقي أكثر من مدخل للقراءة؛ فمن الممكن البدء من حضور المرأة في مركز التكوين، أو متابعة الخط الذي يرسمه السيف، أو الانتقال مع حركة العلم، قبل الوصول إلى المساحات اللونية التي تجمع العناصر وتربط أجزاء اللوحة.
توازن الكتل والخطوط: مفتاح العمل التشكيلي
يظهر في العمل اهتمام بالتوازن بين الكتل والخطوط؛ فالحركة التي يصنعها العلم تقابل استقامة السيف، بينما تتوسط المرأة هذه العلاقات لتصبح نقطة التقاء العناصر الرئيسة في اللوحة. كما تسهم درجات اللون واختلاف مساحاتها في تحديد مستويات المشهد وإبراز عناصره.
الرموز جزء من البناء التشكيلي
من خلال هذه العلاقات، تقدم السديري عملاً يستحضر مفردات وطنية معروفة، لكنه يعتمد على التكوين واللون والحركة في تقديمها، لتصبح الرموز جزءاً من البناء التشكيلي نفسه، وليست مجرد عناصر مضافة إلى المشهد.
امتداد لمسيرة فنية حافلة
وتأتي مشاركة شريفة السديري في المعرض امتداداً لمسيرتها الفنية وحضورها في المشهد التشكيلي السعودي، فيما تكشف أعمالها عن استمرار اهتمامها بالموروث والهوية، وإعادة تقديم هذه العناصر بلغة تشكيلية تجمع بين الرمز واللون والحركة، وتترك للمتلقي مساحة لقراءة تفاصيل العمل ودلالاته.
تحليل ذكي:
تكشف أعمال شريفة السديري في معرض «عِزّنا بطبعنا» عن عمق تجربتها الفنية التي تمتد لعقود، حيث تتجلى قدرتها على تحويل الرموز الوطنية والهوية إلى لغة تشكيلية متكاملة. من خلال توظيف المرأة والسيف والعلم، تقدم الفنانة رؤية تجمع بين الثبات والحركة، وبين الدلالة المباشرة والرمزية، مما يمنح أعمالها بعداً جمالياً وفكرياً يتجاوز النقل الحرفي للمشهد الوطني. كما يظهر اهتمامها بالتوازن بين العناصر، سواء في الكتل أو الخطوط أو الألوان، مما يعكس دقة في البناء التشكيلي يجعل من أعمالها جسراً بين الموروث والحداثة.
ملخص الخبر:
- مشاركة الفنانة السعودية شريفة السديري في معرض «عِزّنا بطبعنا» بمناسبة اليوم الوطني السعودي
- استحضار أعمالها لعناصر الهوية الوطنية والموروث عبر لغة تشكيلية تجمع بين الرمز واللون والحركة
- حضور المرأة في مركز المشهد التشكيلي، متصلة بعناصر أخرى مثل السيف والعلم والكتل اللونية
- توازن بين الثبات والحركة من خلال السيف ذي الخط المستقيم وحركة العلم
- استخدام اللون كعنصر رئيس في بناء العمل، مع انتقالات بين الدرجات الترابية والدافئة
- عدم الاعتماد على النقل المباشر للمشهد، بل تقديم الرموز ضمن بناء تشكيلية متكاملة
- امتداد تجربة السديري الفنية منذ ثمانينيات القرن الماضي، مع استمرار اهتمامها بالهوية والموروث
- تقديم الرموز الوطنية كجزء من البناء التشكيلي، لا كعناصر منفصلة
التعليقات (0)
أضف تعليقك