عاجل

ريـم الـديني تـطل بـ«نـبض» جـديد يـتجـاوز الـلـون والـلـوحـة

معرض «نبض» للفنانة ريم الديني يفتح آفاقاً جديدة في تجربتها الفنية من خلال 26 عملاً جديداً

لوحة فنية من معرض «نبض» للفنانة ريم الديني تظهر إناءً وزهرة في مساحات لونية متجاورة

تعود الفنانة التشكيلية السعودية ريم الديني إلى فضاء العرض بتجربة فنية جديدة تحت عنوان «نبض»، التي تحتضنها أتيليه جدة للفنون الجميلة يوم الثلاثاء 29 سبتمبر الجاري، في معرضها الشخصي التاسع. يقدم المعرض 26 عملاً جديداً تمثل أحدث تحولات تجربتها الفنية، ويستمر عشرة أيام.

يأتي معرض «نبض» امتداداً لمسيرة فنية بنتها ريم الديني على مهل، وراكمت خلالها تجربة بصرية لم تتوقف عند حدود إنتاج اللوحة، بل امتدت إلى حضورها الثقافي وإسهامها في الحراك التشكيلي من خلال نشاطاتها وإدارتها لعدد من الصالات الفنية في جدة. كما دعمت تجربتها بثقافة فنية واسعة واطلاع مستمر على تجارب الفن في مراكزه ومتاحفه العالمية، وهو ما انعكس على لغتها البصرية وقدرتها على الانتقال من مرحلة إلى أخرى دون أن تفقد علاقتها القديمة بالإيقاع واللون.

في الأعمال الجديدة تبدو الديني أكثر تحرراً في علاقتها بالشكل، حيث يحضر الإناء والزهرة كعلامتين بصريتين تقودان العين إلى فضاء أوسع، قبل أن تتفكك ملامحهما داخل مساحات لونية تتجاور وتتقاطع دون أن تفقد توازنها. وتكشف الأعمال عن ميل واضح إلى التجريد التعبيري، مع بقاء أثر من الطبيعة الصامتة، حيث تختزل الفنانة الزهرة والإناء إلى كتلة وإشارة وذاكرة بصرية.

اقرأ أيضاً:
المملكة تتقدم عالميًّا في التجارة والتضخم تحت السيطرة

يصبح اللون العنصر الأكثر حضوراً في اللوحات، مرة هادئاً وشفافاً في مساحات واسعة من الأصفر والأبيض والأزرق، ومرة صريحاً ومكثفاً في الأحمر والأخضر والوردي، لينشأ داخل اللوحة إيقاع بين الهدوء والانفجار. كما تكشف التجربة عن قدرة على إدارة الفراغ، فالمساحات التي تبدو صامتة ليست خلفيات محايدة، بل جزء من بناء العمل، تقابل الكتل الكثيفة وتمنحها فرصة للتنفس.

تأتي تسمية المعرض بـ«نبض» لتعبر عن انتقال الحركة إلى داخل اللون نفسه، حيث تصنعه الكتل وتفاوت درجاتها ومساحات الضوء والفراغ. تبدو اللوحة ساكنة في موضوعها لكنها متحركة من الداخل، لتبقى الفنانة في حركة مستمرة بين المرئي وما يبقى منه في الذاكرة. وتؤكد هذه المرحلة أن ريم الديني لا تتعامل مع معارضها بوصفها تكرارا لتجربة سابقة، وإنما كمحطات تعيد فيها اختبار أدواتها وصياغة رؤيتها.

منذ معرضها الأول «إيقاع» عام 2006، حضرت الموسيقى في تجربتها بصور مختلفة، من حركة الجسد إلى إيقاع اللون والمقامات والنغم. وتوالت معارضها «ظل» و«بياتي» و«مساحة غائبة» و«ترانزيت» وصولاً إلى «هارموني» عام 2022، قبل أن تصل اليوم إلى «نبض». وقد أقامت الديني ثمانية معارض شخصية قبل «نبض»، إلى جانب مشاركات محلية ودولية وحصولها على عدد من الجوائز، لتواصل في معرضها التاسع رحلة البحث والتجدد، ويظل اللون فيها الخيط الذي يصل بين مراحل تجربتها المختلفة.

لا تفوتك هذه القصة:
الملك عبدالعزيز.. قدوة في التعليم والعمل وحقوق الموظفين

تحليل ذكي:

تأتي تجربة «نبض» للفنانة ريم الديني كخطوة متقدمة في مسيرتها الفنية، حيث تتجاوز فيها حدود اللوحة التقليدية لتتحول إلى تجربة بصرية متكاملة تجمع بين التجريد والإيقاع واللون. فالمعرض لا يعرض أعمالاً فنية فحسب، بل يمثل محطة فكرية وثقافية تعكس قدرة الفنانة على إعادة صياغة رؤيتها باستمرار، مما يجعلها أحد الأعمدة الأساسية في المشهد التشكيلي السعودي المعاصر.

ملخص الخبر:

  • معرض «نبض» للفنانة ريم الديني هو معرضها الشخصي التاسع، ويضم 26 عملاً جديداً تحتضنه أتيليه جدة للفنون الجميلة يوم 29 سبتمبر ويستمر عشرة أيام
  • «نبض» امتداد لمسيرة فنية بدأت عام 2006 بمعرض «إيقاع»، وتوالت بعدها معارض «ظل» و«بياتي» و«مساحة غائبة» و«ترانزيت» وصولاً إلى «هارموني» 2022
  • الأعمال الجديدة تتميز بتحرر أكبر في العلاقة مع الشكل، مع ميل واضح للتجريد التعبيري واحتضان اللون كعنصر أساسي
  • Color becomes the dominant element, oscillating between calm and intensity, while space management and visual memory play key roles
  • ريم الديني لا تنظر لمعرضها بوصفه تكراراً لتجارب سابقة، بل كمحطة لإعادة اختبار أدواتها وصياغة رؤيتها الفنية

التعليقات (0)

أضف تعليقك