دراسة تحذر من مخاطر زيادة استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع
زيادة 100 غرام يومياً من الأطعمة فائقة التصنيع ترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة وزيادة معدلات الوفاة.
كشفت دراسة تحليلية واسعة النطاق أن تناول نحو 100 غرام إضافية يومياً من الأطعمة فائقة التصنيع، أي ما يعادل نحو 3.5 أونصة، يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة والوفاة.
نتائج الدراسة وتحليلاتها
نُشرت الدراسة في 22 سبتمبر في مجلة Family Medicine and Community Health، وشملت بيانات نحو 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أجريت في مناطق مختلفة من العالم، بينها الأمريكتان وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.
ووفقاً للنتائج، ارتبطت كل زيادة قدرها 100 غرام يومياً في استهلاك هذه الأطعمة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14%، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4%، وارتفاع خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3%، إلى جانب زيادة خطر الإصابة بمتلازمة الأيض أو مرض السكري بنسبة 2%.
ما هي الأطعمة فائقة التصنيع؟
تشير الأطعمة فائقة التصنيع إلى المنتجات التي تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة، وغالباً ما تحتوي على إضافات ومواد محسنة للطعم أو القوام أو مدة الصلاحية. ومن أمثلتها المشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة والحلويات وغيرها من المنتجات الجاهزة.
وتعادل كمية 100 غرام تقريباً حجم كيس صغير من رقائق الذرة أو علبة صغيرة من الحلوى أو عبوة فردية من قطع البسكويت الصغيرة، ما يشير إلى أن الكميات قد تتراكم بسهولة على مدار اليوم من خلال الوجبات الخفيفة والمشروبات والمنتجات الجاهزة.
مخاطر صحية متعددة
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين سجلوا أعلى مستويات استهلاك للأطعمة فائقة التصنيع كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض الجهاز الهضمي والاكتئاب أو القلق والسمنة والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكد الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري في الصين والباحث في كلية الطب Duke-NUS في سنغافورة، أن تقليل استهلاك هذه الأطعمة واستبدالها ببدائل أقل معالجة قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها في مراحل الرعاية الأولية.
توصيات الخبراء
أشارت أخصائية التغذية الأمريكية كيلي سبرينغر إلى أن المشكلة لا تكمن في تناول هذه المنتجات بصورة عرضية، وإنما في الاعتماد عليها في الوجبات الخفيفة بدلاً من الأطعمة الكاملة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة.
ونصحت سبرينغر بتعزيز محتوى الوجبات من البروتين والألياف، مثل تناول التفاح مع زبدة الفول السوداني أو المكسرات مع الخيار أو إعداد وجبات تعتمد على الفاصوليا أو الدجاج أو التونة، إلى جانب الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
تحذيرات بشأن الدراسة
على الرغم من النتائج، شددت سبرينغر على ضرورة تفسيرها بحذر، مشيرة إلى أن الدراسة رصدية ولا يمكنها إثبات علاقة سببية مباشرة بين استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع والمشكلات الصحية. كما اعتمدت الدراسة على بيانات أبلغ المشاركون عنها بأنفسهم، ما قد يترك مجالاً لعوامل أخرى لم يتم ضبطها بالكامل.
ومع ذلك، ترى سبرينغر أن النتائج تقدم مؤشراً مهماً بشأن الارتباط بين ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة وتعدد المشكلات الصحية المزمنة، وتدعم أهمية إعطاء مساحة أكبر في النظام الغذائي للأطعمة الكاملة والأقل معالجة.
تحليل ذكي:
تسلط الدراسة الضوء على ارتباط واضح بين زيادة استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، مما يدعو إلى إعادة النظر في أنماط التغذية الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على المنتجات الجاهزة والمصنعة. ورغم أن الدراسة رصدية ولا تثبت السببية، إلا أن النتائج تدعم التوصيات الصحية التي تحث على استبدال هذه الأطعمة بأخرى أقل معالجة، مما قد يسهم في تحسين الصحة العامة على المدى الطويل.
ملخص الخبر:
- دراسة تحليلية واسعة شملت 8.8 مليون بالغ من مختلف أنحاء العالم.
- زيادة 100 غرام يومياً من الأطعمة فائقة التصنيع ترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 14% والسرطان بنسبة 4%.
- الأطعمة فائقة التصنيع تشمل المشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة.
- الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من هذه الأطعمة أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة الأيض والسكري والسمنة.
- الخبراء ينصحون بتقليل استهلاك هذه الأطعمة واستبدالها بأطعمة كاملة مثل الفواكه والخضروات والمكسرات.
- الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، لكنها تقدم مؤشراً مهماً حول الارتباط بين هذه الأطعمة والمشكلات الصحية.
التعليقات (0)
أضف تعليقك