العم عبدالرحمن.. مثال الوفاء الذي لا يموت
العم عبدالرحمن العمري نموذج نادر للوفاء والانتماء الذي يتجاوز الظروف والأزمان
منذ نصف قرن، لم يكن عبدالرحمن العمري مجرد مشجع عادي، بل عاشق للنادي الذي آواه، فظل وفياً له في السراء والضراء، ثابتاً كالشمس لا يتغير،無論 تبدلت الإدارات أو النتائج أو الأزمنة
بداية رحلة الحب الأبدي
منذ أن وطأت قدماه أسوار النادي لأول مرة، لم تكن علاقته مجرد حضور في مدرجات أو متابعة لمباريات، بل كانت علاقة رجل اختار النادي بيتاً ثانياً له، فغدا جزءاً من حياته، يعيش محبته الصافية والخالصة لوجه الله ثم لناديه، دون انتظار مقابل أو شرط.
الثبات في وجه التقلبات
على مدى أكثر من خمسين عاماً، ظل العم عبدالرحمن العمري ثابتاً كالشمس، لا يلين حبه أمام تعاقب الظروف أو تبدل الأسماء والوجوه أو حتى تغير المدينة بأسرها. يوم يضحك الفريق، ويوم يخذله، ظل هو حاضراً، لا يسأل من المسؤول، ولا ينتظر مقابلاً، ولا يعلق حضوره على المركز أو الترتيب، بل يحضر لأنه عاشق، والعشق هنا أعلى مقامات المحبة.
الاختبار الحقيقي في الأزمات
حين ضاقت الحال بالنادي وقبع في دوري المناطق، حيث تقل الأضواء وتبتعد الكاميرات، لم يتوانَ العم عبدالرحمن عن الحضور والمساندة. كانت تلك المرحلة اختباراً حقيقياً للقلوب، فلم يتخلَّ عنها، بل وقف معها أكثر، وكأن صمته يقول: «الذي نحبّه لا نتركه حين يتعب، بل نقف معه».
المحبة التي لا تأخذ إلا من ذاتها
في تلك اللحظات، يتجلى معنى المحبة كما وصفها جبران خليل جبران: «المحبة لا تُعطي إلا ذاتها، ولا تأخذ إلا من ذاتها». هنا، يعطي الإنسان من عمقه، ويعود عليه أثر العطاء بالنضج والامتلاء، لا بالمقابل وحده.
شهادة لا تمحى
قد لا يعرفه الكثيرون من خلال وسائل التواصل أو عناوين الصحف، لكن أبناء النادي ومجتمع الرياضيين بالخرج يعرفون وقع خطواته وصدق نظراته وحرارة دعائه. يعرفونه حين يدخل، وحين يسأل عن الفريق بلهفة لا تفتر، وحين يمر على الجميع بمحبته، إدارة كانت أو جهازاً أو لاعباً أو عاملاً بسيطاً، حتى الجدران لو نطقت لقالت اسمه.
الوفاء والإنصاف
مثلما في الكوكب، يعلّمنا العم عبدالرحمن معنى الثبات، فإن في أنديتنا ومحافظاتنا ومدننا كثيرون يشبهونه في الجوهر، رجال يرتبطون بأنديتهم مهما كانت الظروف، يذهبون مع الفريق حيث يذهب، ويقفون معه حين يربح وحين يخسر، دون جلبة أو ادعاء.在他们، تأتي تلك العبارة التي تستحق أن تُقال كلما مرّ نموذج مثله: «كم من (العم) بيننا؟»
أمثاله في أندية أخرى
في نادي الشعلة، على سبيل المثال، يبرز أحمد حامد الجوفي ودبيان آل زريبة كنماذج تشبه العم عبدالرحمن في التكوين، وتختلف عنه في الانتماء، لكنهم يحملون نفس الروح والإخلاص والحضور الذي لا يتغير بتغير الظروف.
ذاكرة الأندية الحقيقية
«وانقلوا عني أنني أقول»: إن في أنديتنا أسماء صنعت بصمتها من خلال إخلاصها مهما تغيرت الظروف والأزمنة، أمثال العم عبدالرحمن العمري، وأحمد حامد الجوفي، ودبيان آل زريبة، هم ذاكرة الأندية الحقيقية، ودرس مفتوح للأجيال أن النادي ليس تسعين دقيقة فقط، بل أعوام من الصبر والصدق والإخلاص والوفاء.
نداء إلى العدالة
وكم من (العم) بيننا، لا نراهم إلا حين نقرر أن ننصفهم ونكتب عنهم ونمنحهم حقهم الأدبي والمعنوي الذي يستحقونه!
تحليل ذكي:
يتناول المقال ظاهرة اجتماعية وإنسانية نادرة في عالم الرياضة، وهي ظاهرة الولاء والانتماء الذي يتجاوز الظروف والأزمان، ممثلاً في شخصية العم عبدالرحمن العمري، الذي ظل وفياً لناديه لأكثر من خمسين عاماً،無論 تغيرت النتائج أو الإدارات أو حتى المدينة. ويبرز المقال قيمة الوفاء والإنصاف في المجتمع، مشيراً إلى أن مثل هذه الشخصيات هي من تصنع ذاكرة الأندية الحقيقية، وتكون دروساً حية للأجيال القادمة. كما يسلط الضوء على وجود أمثاله في أندية أخرى، مما يعكس أن هذه الظاهرة ليست فردية بل هي قيم إنسانية متجذرة في المجتمع.
ملخص الخبر:
- عبدالرحمن العمري نموذج نادر للوفاء والانتماء لناديه على مدى أكثر من خمسين عاماً
- ظل ثابتاً في حضوره无论 تغيرت الظروف أو النتائج أو الإدارات
- في الأزمات، وقف مع ناديه أكثر، دون انتظار مقابل أو شرط
- المحبة عنده لا تأخذ إلا من ذاتها، تعطي من عمقها دون انتظار مقابل
- في أندية أخرى، أمثال أحمد حامد الجوفي ودبيان آل زريبة يحملون نفس الروح
- هؤلاء هم ذاكرة الأندية الحقيقية، ودرس مفتوح للأجيال في الصبر والإخلاص
التعليقات (0)
أضف تعليقك