عاجل

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل وظائف المبتدئين ويغير قواعد التوظيف في الشركات

أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على أداء المهام الروتينية للمبتدئين، مما يجبر الشركات على إعادة تقييم استراتيجياتها في التوظيف والتدريب المهني.

صورة توضح تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائف المبتدئين في الشركات

باتت الشركات في مختلف القطاعات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأداء المهام التي كانت تُناط بالموظفين المبتدئين، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في توظيفهم وضرورة إعادة النظر في طرق اكتساب المهارات الأساسية.

تغير دور المبتدئين في سوق العمل

في وكالة الإعلانات البريطانية "Catalyst"، تمكن موظف مبتدئ واحد من إدارة خمسة حسابات عملاء بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتولى المهام الروتينية مثل البحث وكتابة المسودات وجمع البيانات، بينما يقتصر دوره على التدقيق والتحسين. وأوضح المؤسس توباياس جرين أن هذا التحول يشبه "ميكانيكية عكسية"، حيث يعمل الذكاء الاصطناعي خلف الكواليس بينما يظهر الموظف في الواجهة أمام العميل.

تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

أظهر تقرير حديث من "Open University" في بريطانيا أن 51% من قادة الأعمال يرون أن الذكاء الاصطناعي غير طريقة التوظيف، فيما ذكر 19% منهم أنهم قللوا من تعيين موظفين في الوظائف الابتدائية بسبب هذه التقنية. وأشارت لوسي بيمونت، مديرة المنتجات في شركة "SHL"، إلى أن بعض شركات التوظيف الكبرى تعيد تقييم حاجتها للموظفين المبتدئين، وأن هيكل المؤسسات يتحول من الهرم التقليدي إلى شكل "الماس" الذي يركز على مستويات الخبرة الوسطى.

اقرأ أيضاً:
DoorDash تدفع 131.5 مليون دولار تعويضاً عن انتهاكات أجور عمال التوصيل في نيويورك

المهارات الجديدة المطلوبة

لم تختف الوظائف الابتدائية تمامًا، إذ تشير استبيانات إلى أن 45% من القيادات في شركات بريطانية وأيرلندية يستخدمون الذكاء الاصطناعي لمساعدة الموظفين المبتدئين على العمل بكفاءة أعلى، وأن نحو ربعهم يرى أن الذكاء الاصطناعي يخلق وظائف جديدة. وفي مجال تطوير البرمجيات، أصبح دور المبتدئ الإشراف على مشاريع يُنجزها الذكاء الاصطناعي، مما يتطلب مهارات في الإدارة والعمل الجماعي.

التحديات المطروحة

تثير هذه التحولات تساؤلات حول كيفية اكتساب الموظفين الجدد للمهارات الأساسية، خاصة فيما يتعلق باكتساب "الحس المهني" الذي كان يُكتسب من خلال المهام الروتينية. وتشير تشيني هاميلتون من مؤسسة "Bloor للأبحاث" إلى أن غياب هذه المهام قد يؤثر في جميع مستويات السلم الوظيفي مع الوقت.

الحلول المقترحة

اقترح بعض الخبراء تحويل أدوار المبتدئين إلى فرص للتعرض المباشر للمهام، من خلال مراجعة وتصحيح نتائج الذكاء الاصطناعي بإشراف مباشر من الخبراء وتدريبهم على حل مشكلات حقيقية بدلاً من التركيز على الأدوات التقنية وحدها. وبدأت بعض الشركات مثل "FDM Group" بتطبيق هذه الاستراتيجية بالفعل.

لا تفوتك هذه القصة:
سير تعلن عن أولى سياراتها الكهربائية بهوية سعودية تحت إشراف ولي العهد

تحليل ذكي:

يشير التحول الذي يشهده سوق العمل بسبب الذكاء الاصطناعي إلى ضرورة إعادة تقييم دور الموظفين المبتدئين في الشركات. فبينما تزداد كفاءة الإنتاجية بفضل هذه التقنية، تبرز تحديات تتعلق باكتساب المهارات الأساسية والخبرة العملية التي كانت تُكتسب من خلال المهام الروتينية. ويتطلب الأمر من الشركات تبني استراتيجيات جديدة في التوظيف والتدريب، تركز على تطوير المهارات العليا مثل التفكير النقدي والإدارة، بدلاً من الاعتماد على المهام البسيطة التي يمكن للذكاء الاصطناعي أداؤها.

ملخص الخبر:

  • أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي تؤدي المهام الروتينية التي كانت تُناط بالموظفين المبتدئين في مختلف القطاعات.
  • 51% من قادة الأعمال يرون أن الذكاء الاصطناعي غير طريقة التوظيف، فيما قلّ 19% منهم من تعيين موظفين في الوظائف الابتدائية.
  • بعض الشركات تعيد تقييم حاجتها للموظفين المبتدئين، ويتحول هيكل المؤسسات إلى شكل "الماس" بدلاً من الهرم التقليدي.
  • 45% من القيادات في شركات بريطانية وأيرلندية يستخدمون الذكاء الاصطناعي لمساعدة الموظفين المبتدئين على العمل بكفاءة أعلى.
  • يتعين على المبتدئين تطوير مهارات جديدة مثل الإدارة والعمل الجماعي لاستخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية.
  • هناك مخاوف من فقدان "الحس المهني" إذا لم يمر المبتدئون بخطوات التنفيذ الأساسية بأنفسهم.

التعليقات (0)

أضف تعليقك