عاجل

الأمم المتحدة تدعو لتصحيح خريطة العالم لتعزيز العدالة الجغرافية

قرار أممي يدعو إلى إعادة التوازن في التمثيل الخرائطي العالمي، مع التركيز على القارة الأفريقية

صورة لخريطة العالم تظهر التشوهات في أحجام القارات، مع التركيز على القارة الأفريقية

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو إلى تصحيح خريطة العالم، بهدف إعادة التوازن إلى التمثيل الخرائطي وتعزيز العدالة الجغرافية، ولا سيما للقارة الأفريقية. وحظي القرار بتأييد 164 دولة، بينما عارضته الولايات المتحدة وحدها، وامتنعت ست دول عن التصويت.

قرار تاريخي لتعزيز العدالة الجغرافية

أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها أن التشوهات الخرائطية التاريخية في أحجام القارات تؤثر سلباً على المعرفة والتعليم والثقافة والعلاقات الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية، كما تعكس تحيزات تاريخية. ودعت إلى تصحيح هذه التشوهات لتعزيز الاعتراف والعدالة والتنمية، خصوصاً في القارة الأفريقية.

إسقاط «مركاتوري».. تشويه تاريخي

أشار القرار إلى أن إسقاط «مركاتوري»، الذي يُستخدم على نطاق واسع، يؤدي إلى تشويه تمثيل مساحات القارات البعيدة عن خط الاستواء، مما يقلل من حجم أفريقيا مقارنة بمساحتها الفعلية. وأكد أن هذه التشوهات ساهمت في «التصغير الرمزي» للقارة الأفريقية عبر التاريخ.

اقرأ أيضاً:
سقوط شبكة دولية ضخمة لتهريب الكوكايين في الجزائر بعد ضبط 228 كيلوغراماً

«المساواة في الأرض».. بديل أكثر دقة

أشارت الجمعية العامة إلى أن إسقاط «المساواة في الأرض» يوفر تمثيلاً أكثر دقة لأحجام القارات، ويعد خياراً مناسباً لتحسين دقة الخرائط العالمية. وشجعت الدول والمنظمات الدولية على اعتماد هذا الإسقاط ونشره، خصوصاً في الاستخدامات التي تتطلب دقة في المساحات.

تاريخ إسقاط «مركاتوري».. من الملاحة إلى التحيز

ابتكر رسام الخرائط الفلمنكي جيراردوس مركاتور هذا الإسقاط في عام 1569 لحل مشكلة الملاحة البحرية، إلا أنه جعل الكتل الأرضية تبدو أكبر كلما ابتعدت عن خط الاستواء. وأكد القرار أن هذه التشوهات ساهمت في ترسيخ نظرة غير متوازنة للعالم.

لا تفوتك هذه القصة:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

تحليل ذكي:

يأتي هذا القرار الأممي في سياق الجهود العالمية لتعزيز العدالة الجغرافية، حيث تبرز أهمية التمثيل العادل للقارات في الخرائط كأداة معرفية وثقافية تؤثر في الوعي الجماعي. كما يعكس القرار مدى تأثير الإسقاطات الخرائطية التقليدية على التصورات العالمية، لا سيما فيما يتعلق بالقارة الأفريقية، التي عانت تاريخياً من «التصغير الرمزي» في الخرائط. ويشكل اعتماد إسقاط «المساواة في الأرض» خطوة نحو تصحيح هذه التشوهات وتعزيز الدقة العلمية في التمثيل الجغرافي.

ملخص الخبر:

  • اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو إلى تصحيح خريطة العالم لتعزيز العدالة الجغرافية
  • حظي القرار بتأييد 164 دولة، بينما عارضته الولايات المتحدة وحدها، وامتنعت ست دول عن التصويت
  • أشار القرار إلى أن إسقاط «مركاتوري» يشوه تمثيل مساحات القارات البعيدة عن خط الاستواء
  • دعت الأمم المتحدة إلى اعتماد إسقاط «المساواة في الأرض» لتمثيل أكثر دقة لأحجام القارات
  • أكد القرار أن التشوهات الخرائطية التاريخية ساهمت في «التصغير الرمزي» للقارة الأفريقية

التعليقات (0)

أضف تعليقك