عاجل

إطعام الطيور في الشوارع خطر بيئي وصحي بمكة المكرمة

ظاهرة ترك بقايا الأطعمة لإطعام الطيور والحيوانات تهدد البيئة والصحة في العاصمة المقدسة

لوحات تحذيرية في مكة المكرمة تنبه من إطعام الطيور عشوائياً في الشوارع بسبب الأضرار البيئية والصحية

تواصل بقايا الأطعمة من المنازل والمناسبات الظهور على أرصفة الشوارع وبجوار الحدائق في مكة المكرمة تحت مبرر إطعام الطيور والقطط، لكن هذه الممارسة تتسبب في آثار بيئية وصحية خطيرة، بدءاً من تشويه المشهد الحضري وانتهاء باحتمال انتشار الأمراض.

تحذيرات بيئية من إطعام الطيور عشوائياً

أكدت تقارير رصدت الظاهرة في مواقع متعددة بمكة المكرمة أن ترك بقايا الأطعمة على الأرصفة وبين الأشجار وفي محيط الحدائق، دون مراعاة للمكان أو الأضرار، يتسبب في تشويه المشهد الحضري وصدور روائح كريهة وجذب الحشرات والقوارض، فضلاً عن احتمال انتقال مسببات الأمراض.

مخاطر تتجاوز الرحمة

أوضح الدكتور فهد عبدالكريم تركستاني، سفير التوعية البيئية ومدير إدارة البيئة بالاتحاد العالمي الإسلامي للكشافة والشباب، أن إطعام الحيوانات عمل رحيم في أصله، لكن رمي بقايا الأطعمة على الأرصفة والطرقات «سلوك غير مقبول بيئياً»، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في الطريقة والمكان. وقال إن بقايا الطعام تتحول إلى مصدر للروائح الكريهة والحشرات والقوارض، وتلوث الأرصفة وتشوه المشهد الحضري، وقد تسهم في انتقال مسببات الأمراض.

اقرأ أيضاً:
أمانة الطائف تستعد لاستقبال «اليوم الوطني» بـ8 مسارات و120 فعالية

أمانة مكة ترصد الظاهرة

أشار تركستاني إلى أن أمانة العاصمة المقدسة رصدت الظاهرة ضمن مبادرة «لنجعل أرصفتنا أجمل»، التي رصدت أكثر من 200 موقع لبقايا الأطعمة على الأرصفة، ونفذت حملات توعوية للحد من إطعام الطيور والحيوانات عشوائياً. وأضاف أن سكب الأطعمة في الأماكن العامة يُعد مخالفة، وتصل غرامتها إلى 1,000 ريال، وقد تتضاعف عند التكرار.

حلول تبدأ من المنزل

أكد تركستاني أن معالجة الظاهرة تبدأ من المنزل والمناسبات، من خلال تقدير كميات الطعام قبل إعدادها، وحفظ الفائض الصالح للاستهلاك وتوزيعه بطريقة منظمة، وفرز بقايا الطعام وتحويل القابل منها إلى سماد عضوي، ووضع غير الصالح في الحاويات المخصصة للنفايات. وشدد على أن إطعام الطيور ينبغي أن يكون في مواقع مخصصة ونظيفة، وليس على الأرصفة والطرقات.

الرحمة في غير مكانها ضرر بيئي

من جهتها، أوضحت أبرار عبدالله الحريري، رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الزراعة التعاونية بمكة، أن البعض قد يظن أن ترك بقايا الطعام في الحدائق أو الأرصفة لإطعام الطيور والحيوانات عمل رحيم، «لكن الرحمة حين تكون في غير مكانها قد تتحول إلى ضرر بيئي وصحي».

لا تفوتك هذه القصة:
استشهاد فلسطيني وإصابات في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

أضرار تتجاوز المظهر

بيّنت الحريري أن رمي الأطعمة على التربة وبين الأشجار لا يقتصر أثره على تشويه منظر الحديقة، بل قد يجذب القوارض والحشرات والذباب، وينشر الروائح الكريهة، ويزيد احتمالية انتقال الملوثات ومسببات الأمراض إلى مرتادي الحدائق، خصوصاً الأطفال. كما قد يتضرر الغطاء النباتي بصورة غير مباشرة، إذ يمكن لتراكم بقايا الطعام فوق التربة أن يغير خصائصها ويجذب كائنات غير مرغوبة.

دور الفرد في الوعي البيئي

أكدت الحريري أن من يرغب في إطعام الطيور عليه القيام بذلك بطريقة مسؤولة وفي الأماكن المخصصة، قائلة: «لا تجعل رحمتك سبباً في إزعاج الآخرين أو الإضرار بالبيئة». وشددت على أن الوعي البيئي لا يبدأ من الجهات المسؤولة فقط، بل من سلوك كل فرد.

تحذيرات رسمية وغرامات

وكان قد حذرت أمانة العاصمة المقدسة من إطعام الطيور عشوائياً، ووضعت عدداً من اللوحات التحذيرية للتوعية بمخاطر هذه الممارسة، منوهة بأن الغرامة على المخالف تصل إلى 1,000 ريال.

تحليل ذكي:

تسلط الظاهرة التي رصدتها تقارير «عكاظ» الضوء على تناقض بين النوايا الحسنة المتمثلة في إطعام الحيوانات وبين الآثار البيئية والصحية السلبية المترتبة على هذه الممارسة عند عدم مراعاة المكان والطريقة. فبينما يُنظر إلى إطعام الطيور والحيوانات على أنه سلوك رحيم، إلا أن ترك بقايا الأطعمة في الأماكن العامة يتسبب في مشكلات متعددة، بدءاً من تشويه المشهد الحضري وانتهاء باحتمال انتشار الأمراض. وتكشف المبادرة التي أطلقتها أمانة مكة المكرمة «لنجعل أرصفتنا أجمل» عن حجم الظاهرة، حيث رصدت أكثر من 200 موقع لبقايا الأطعمة، وهو ما يدعو إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الأفراد، خاصة في ظل وجود غرامات مالية تصل إلى 1,000 ريال للمخالفين.

ملخص الخبر:

  • استمرار ظاهرة ترك بقايا الأطعمة لإطعام الطيور والحيوانات في مكة المكرمة على الأرصفة وبجوار الحدائق
  • آثار سلبية تشمل تشويه المشهد الحضري وصدور روائح كريهة وجذب الحشرات والقوارض
  • تحذيرات من مختصين وأمانة مكة المكرمة بضرورة إطعام الطيور في أماكن مخصصة فقط
  • غرامة مالية تصل إلى 1,000 ريال على من يرمي الأطعمة في الأماكن العامة
  • مبادرة «لنجعل أرصفتنا أجمل» رصدت أكثر من 200 موقع لبقايا الأطعمة في العاصمة المقدسة

التعليقات (0)

أضف تعليقك