عاجل

أسرار الألسنة الذهبية في مقابر المنيا الأثرية

اكتشاف أثري يكشف عن طقوس غامضة في مصر القديمة تتعلق بعبور الموتى إلى العالم الآخر

صورة توضح مومياء مصرية قديمة تحمل لساناً ذهبياً داخل فمها، اكتشفت في مقابر المنيا بمحافظة المنيا المصرية.

عثر علماء الآثار في محافظة المنيا بمصر على 13 مومياء تحمل في أفواهها ألسنة مصنوعة من الذهب الخالص، تعود إلى العصر البطلمي، مما أثار تساؤلات حول الغرض من هذه الممارسة التي تربط بين الحياة والموت في العقيدة المصرية القديمة.

اكتشاف أثري مذهل

في قلب محافظة المنيا المصرية، كشفت بعثة أثرية مشتركة بين مصر وإسبانيا عن سرٍّ أثار دهشة العالم، تمثل في العثور على 13 مومياء داخل مقبرة قديمة، تحمل في أفواهها ألسنة مصنوعة من الذهب الخالص، تعود إلى العصر البطلمي (305-30 قبل الميلاد).

الذهب كرمز للخلود

لم يكن الذهب في هذه الطقوس مجرد زينة، بل كان بمثابة «تذكرة عبور» للمتوفى في رحلته إلى العالم الآخر. فقد اعتقد المصري القديم أن الميت سيقف أمام محكمة الآلهة، محاسباً على أفعاله في حياته، لذا كان من الضروري أن يبقى قادراً على النطق والدفاع عن نفسه. ونظراً لسرعة تحلل اللسان البشري تحت التراب، لجأ الكهنة إلى استبداله بلسان من الذهب، المعدن الوحيد الذي لا يفسد بمرور الزمن.

اقرأ أيضاً:
كابوس قضائي جديد لسعد لمجرد في باريس بعد تأجيل جلسات الاستئناف

درع جنائزي متكامل

لم تقتصر الاكتشافات على الألسنة الذهبية فحسب، بل شملت أيضاً عناصر أخرى تعكس حرص المصريين القدماء على حماية المتوفى في رحلته الأخيرة:

-

مسامير من رقائق الذهب

مثبتة على أصابع اليدين والقدمين لمنع القوى الشريرة من شل حركة الميت.-

29 تميمة حارسة

تمثل آلهة التحنيط «أنوبيس» والحكمة «تحوت»، صُممت لحماية القلب والروح.-

لوحات جدارية نادرة

لم تتأثر بمرور الزمن، وتجسد صاحب المقبرة وهو يقدم القرابين وسط عائلته.

دلالة الذهب في العقيدة المصرية

يثبت هذا الاكتشاف أن الذهب لم يكن رمزاً للثراء في الحياة الدنيا فحسب، بل كان أداة حيوية في الطقوس الجنائزية، تمثل سلاحاً ناطقاً في عالم الموتى، وضماناً لعبور آمن إلى الأبدية.

لا تفوتك هذه القصة:
حكم بالسجن على شقيق الفنانة رنا رئيس في قضية حيازة مواد مخدرة وسلاح

تحليل ذكي:

يبرز هذا الاكتشاف عمق العقيدة المصرية القديمة في التعامل مع الموت والخلود، حيث لم يكن الذهب مجرد مادة ثمينة، بل كان جزءاً من طقوس دينية تهدف إلى ضمان بقاء الروح قادرة على النطق والدفاع عن نفسها أمام الآلهة. كما يكشف عن براعة المصريين في استخدام الذهب في مختلف جوانب الحياة والموت، مما يعكس تقدماً تقنياً وفنياً في فن التحنيط والطقوس الجنائزية.

ملخص الخبر:

  • اكتشاف 13 مومياء في محافظة المنيا تحمل ألسنة ذهبية تعود للعصر البطلمي.
  • استبدال ألسنة الموتى بالذهب لضمان قدرتهم على النطق أمام محكمة الآلهة.
  • العثور على درع جنائزي متكامل يشمل مسامير ذهبية وتمائم حارسة ولوحات جدارية نادرة.
  • دلالة الذهب في العقيدة المصرية كرمز للخلود و«تذكرة عبور» إلى العالم الآخر.

التعليقات (0)

أضف تعليقك