عاجل

أزمة إنسانية تهدد اتفاق بريطانيا وفرنسا بشأن اللاجئين

اختفاء مئات طالبي اللجوء بعد إعادة بريطانيا لهم إلى فرنسا يثير مخاوف حقوقية ويهدد استقرار الاتفاق المبرم بين البلدين

صورة توضح احتجاجات على اتفاق بريطانيا وفرنسا بشأن إعادة طالبي اللجوء، مع لافتات تطالب بحماية حقوق الأطفال واللاجئين.

أثارت سياسة بريطانيا بإعادة طالبي اللجوء إلى فرنسا بموجب اتفاق «واحد مقابل واحد» انتقادات واسعة بعد اختفاء مئات الأشخاص بينهم 41 طفلاً، وسط مخاوف من فقدانهم الحماية القانونية وانتقالهم إلى الاختباء في دول أوروبية مختلفة.

أزمة قانونية وإنسانية

أكدت منظمات حقوقية أن اتفاق «واحد مقابل واحد» بين بريطانيا وفرنسا، والذي يسمح بإعادة طالبي اللجوء الذين يصلون عبر بحر المانش، أدى إلى اختفاء مئات الأشخاص بينهم 41 طفلاً على الأقل محل نزاع بشأن أعمارهم. وقالت منظمات غير حكومية إن هؤلاء تعرضوا لخطر فقدان الحماية القانونية، لافتة إلى أن القانون البريطاني يمنع احتجاز الأطفال غير المصحوبين بذويهم في مراكز البالغين.

نفي بريطاني واتهامات متبادلة

نفت وزارة الداخلية البريطانية بشدة إعادة أي شخص إلى فرنسا في حال كانت سنه محل نزاع، مؤكدة أن كل محتجز يحصل على حقه في التمثيل القانوني خلال 24 ساعة من وصوله. كما أشارت إلى أن تقييم الأعمار يهدف إلى حماية نظام الحدود وضمان دعم القاصرين. من جانبها، رفضت وزارة الداخلية الفرنسية التعليق على حالات الاختفاء، بينما أكدت مصادر بريطانية أن مسؤولية هؤلاء تقع على عاتق السلطات الفرنسية.

اقرأ أيضاً:
أجهزة عدن الأمنية في أعلى درجات الاستعداد لمواجهة أي طارئ

أرقام مثيرة للجدل

منذ سبتمبر 2025، أعادت بريطانيا إلى فرنسا نحو 1400 شخص من طالبي اللجوء، أي ما يمثل 4% فقط من إجمالي 32 ألف شخص عبروا بحر المانش منذ توقيع الاتفاق. كما أفادت مجالس المراقبة بأن نحو 100 طفل احتجزوا باعتبارهم بالغين بصورة غير قانونية ضمن إجراءات الاتفاق.

مستقبل الاتفاق على المحك

من المقرر أن ينتهي العمل بالاتفاق في الأول من أكتوبر القادم، فيما تدفع وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود باتجاه تمديده وتوسيعه، بينما تسعى فرنسا إلى تحويله إلى آلية أوروبية أوسع. لكن محاولات باريس لإقناع دول أوروبية أخرى بالمشاركة لم تلقَ استجابة حتى الآن.

مخاوف من الاختفاء الجماعي

في فرنسا، قال سياسيون إن نحو 200 شخص فقط من الذين أعيدوا قسراً ما زالوا على اتصال بالسلطات، بينما اختفى مئات آخرون وانتقل بعضهم إلى دول أوروبية مختلفة.

لا تفوتك هذه القصة:
حرس الحدود يدعو المواطنين للإبلاغ عن مخالفات نظام أمن الحدود

تحليل ذكي:

يثير اتفاق «واحد مقابل واحد» بين بريطانيا وفرنسا تساؤلات حول مدى فعاليته في إدارة أزمة اللاجئين، خاصة بعد ظهور تقارير عن اختفاء مئات الأشخاص بينهم أطفال. ورغم نفي السلطات البريطانية لأي مخالفات، فإن التقارير الحقوقية تشير إلى وجود ثغرات قانونية وإنسانية تهدد استقرار الاتفاق، خصوصاً في ظل عدم وضوح مسؤوليات الدول الأوروبية الأخرى في استقبال اللاجئين.

ملخص الخبر:

  • اختفاء مئات طالبي اللجوء بعد إعادة بريطانيا لهم إلى فرنسا بموجب اتفاق «واحد مقابل واحد».
  • 41 طفلاً على الأقل محل نزاع بشأن أعمارهم تعرضوا لخطر فقدان الحماية القانونية.
  • بريطانيا تنفي إعادة أي شخص في حال كانت سنه محل نزاع، بينما تتحمل فرنسا مسؤولية المتابعة.
  • منذ سبتمبر 2025، أعادت بريطانيا 1400 شخص إلى فرنسا من أصل 32 ألفاً عبروا بحر المانش.
  • من المقرر انتهاء الاتفاق في الأول من أكتوبر القادم، مع عدم وضوح مصيره بعد ذلك.

التعليقات (0)

أضف تعليقك